فروسية وإخاء خلدتهما أبيات الرثاء

ديسمبر ٣١, ٢٠٢٥

٤ دقائق

عرﰊ

فروسية وإخاء خلدتهما أبيات الرثاء

شالح بن هذلان من أشهر فرسان قبائل قحطان والجزيرة العربية، عُرف بفراسته، وشاعريته وعمق إحساسه، وكان على صلة قوية بأخيه الفديع، تجمعهما المروءة والوفاء، في أحد الأيام تأخر الفديع في توليد الماء للإبل، فخرج شالح يبحث عنه، حتى وجده يغسل رأسه بالماء، غضب شالح وقال: الإبل عطشانه وأنت تغسل راسك!.

هبّ الفديع مسرعًا ليروي الإبل، وشعر شالح بأن القدر يخبئ له فاجعة، فتنبأ بوفاة أخيه في أبيات مؤثرة قال فيها: 

أخوي اللي عقب فرقاه بأضيع 

كني بما يجري على العمر داري 

أخوي يا ساتر البنيّ المفاريع 

مطلق لسان اللي بأهلها تماري 

ليته عصاني مرة قال ماطيع 

كود إني اصبر يوم تجري الجواري

 

لم تمضِ فترة طويلة حتى تحققت نبوءته، إذ شارك الفديع في إحدى المعارك في وادي خفا بنجد، وهناك لقي حتفه على يد أحد الفرسان، تأثر شالح بفقده أشد التأثر، فرثاه بقصيدة حزينة، تُعدّ من أجمل ما قيل في الرثاء، يقول فيها:

أمس الضحى عديت روس الطويلات 

وهيضت في راس الحَجا ما طرا لي

تسابقن دموع عيني غزيرات

وصفقت بالكف اليمين الشمالي 

وجريت من خافي المعاليق ونات 

والقلب من بين الصناديق جالي 

وأخوي ياللي يم هضبة خفا فات

 من عاد من عقبه بيستر خمالي

أخوي ياللي يوم الأخوان فلّات 

من خلقته ما قال ذا لك وذا لي 

ليته كفاني سو بقعا ولا مات 

وأنا كفيته سو قبرٍ هيالي 

وليته مع الحيّين راعي الجمالات

 وأنا فداء له من غبون الليالي

 

 

 

تمت كتابة هذا المقال بدعم من الثقافية 

 

تواصل معنا

الرياض - الملقا - وادي هجر

920033804

جميع الحقوق محفوظة لدى لَسِن، ٢٠٢٦ - المملكة العربية السعودية