رحيل البادية

ديسمبر ٣١, ٢٠٢٥

دقيقتين

عرﰊ

رحيل البادية

 

قديمًا ومع تغير فصول السنة، كان لأهل البادية طريقتهم الخاصة في التأقلم مع الطبيعة، فعندما يشتد القيض وتصبح الأجواء حارة لا تُطاق، يرحل البدو من مضاربهم إلى القرى؛ طلبًا للراحة، وهناك يتعرفون على أهل القرى، وتنشأ بينهم علاقات طيبة تجمع بين المنفعة والمودة، فيتقاسمون الموارد، وتُبنى بينهم صداقات وروابط إنسانية، ومع انقضاء موسم القيض واعتدال الجو، يبدأ أهل البادية بالاستعداد للرحيل مجددًا إلى ديارهم، حيث الهواء الطلق والصحراء التي ألفوها، وكانت لحظات الرحيل مؤثرة تختلط بها مشاعر الوداع والمحبة والشوق، فقد تعلقوا بأهل القرى، واعتادوا على صحبتهم.

وعبر الشاعر فهد بن المجماج عن مشاعره تجاه هذا الرحيل في قصيدته المشهورة، متأثرًا بطيبة القوم وحسن عشرتهم، فقال: 

لا والله إلا شدّوا البدو نجاع
وكلٍ هدم مبناه وارتد زمله
شدّ الشديد وقفوا عقب مجماع
وراع المودّة فهد البعد شمله





تمت كتابة هذا المقال بدعم من الثقافية

 

تواصل معنا

الرياض - الملقا - وادي هجر

920033804

جميع الحقوق محفوظة لدى لَسِن، ٢٠٢٦ - المملكة العربية السعودية